الأحدث

المنطقة على صفيح ساخن.. إيران تتحدى ترامب وتواصل المواجهة مع إسرائيل مع اقتراب مهلة الحسم

وكالة الفرات للأنباء

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متسارعاً مع تبادل إيران وإسرائيل هجمات عسكرية، في ظل رفض طهران الانصياع للضغوط الأمريكية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز أو القبول باتفاق وقف إطلاق النار قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي مؤشر محتمل على تحركات دبلوماسية، أكد السفير الإيراني في باكستان أن الجهود التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بين الأطراف “إيجابية ومثمرة”، مشيراً إلى أنها دخلت مرحلة دقيقة وحاسمة.

وبحسب وكالة “رويترز”، رفضت إيران مقترحاً أمريكياً بوساطة باكستانية، ينص على وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، يلي ذلك الدخول في مفاوضات شاملة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً للتوصل إلى تسوية أوسع.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن الرد الإيراني على المقترح تضمن 10 بنود، أبرزها إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع آلية لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.

في المقابل، صعد ترامب من لهجته، مهدداً بـ”محو إيران بالكامل خلال ليلة واحدة”، ومتوعداً بتدمير شامل للبنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور، في حال عدم استجابة طهران لمطالبه قبل الموعد النهائي.

وفي سياق ردود الفعل الداخلية، دعا نائب وزير الشباب والرياضة الإيراني علي رضا رحيمي الشباب والفنانين والرياضيين إلى تشكيل “سلاسل بشرية” حول محطات توليد الطاقة في عموم البلاد، ضمن حملة وطنية تهدف إلى رفض استهداف البنية التحتية المدنية، مؤكداً أن هذا التحرك يأتي للتعبير عن أن مهاجمة المرافق العامة جريمة حرب.

تصعيد ميداني مستمر

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات استهدفت منشآت حكومية وبنية تحتية في طهران ومناطق أخرى، بالتزامن مع تشغيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

كما وجهت إسرائيل تحذيرات مباشرة للإيرانيين، دعتهم فيها إلى الابتعاد عن وسائل النقل وخطوط السكك الحديدية، معتبرة أن التواجد بالقرب منها يشكل خطراً على حياتهم.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صواريخ باليستية كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، مع سقوط شظايا قرب منشآت طاقة، دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاقها.

وفي ظل التوتر المتصاعد، أصدرت كل من السعودية والإمارات والبحرين تحذيرات أمنية متزامنة، فيما أُغلق جسر الملك فهد مؤقتاً كإجراء احترازي.

ورغم الانتقادات، قلل ترامب من المخاوف القانونية بشأن تهديداته، قائلاً إنه غير قلق على الإطلاق من اعتبارها جرائم حرب، لكنه أبدى أمله في عدم الاضطرار لتنفيذها.

في المقابل، وصف المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة تصريحات ترامب بأنها “تحريض مباشر على الإرهاب”، فيما اعتبرتها طهران دليلاً على نية ارتكاب جرائم حرب.

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخطر

تواصل أسعار النفط ارتفاعها لتقترب من 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بمخاوف الأسواق من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

وتستخدم إيران إغلاق المضيق كورقة ضغط استراتيجية، في وقت تبدو فيه غير مستعدة للتخلي عنها بسهولة ضمن أي تسوية قريبة.

أزمة تتفاقم وضغوط على واشنطن

يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة داخلياً وخارجياً، خاصة مع تصاعد الخسائر العسكرية، بما في ذلك مقتل 13 جندياً أمريكياً، وإسقاط طائرة مقاتلة من طراز F-15، ما أدى إلى أزمة ميدانية كادت تتفاقم قبل تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة للطيار.

ومع استمرار التصعيد العسكري وتعثر المساعي السياسية، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.

عن Muhammed Harun

شاهد أيضاً

يضم دولاً عربية وآسيوية وإفريقية.. نتنياهو يعلن تحالفاً إقليمياً لمواجهة المحور السني والشيعي في الشرق الأوسط

وكالة الفرات للأنباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *