إلغاء “قانون قيصر” يفتح الباب لمرحلة جديدة في سوريا.. استثمارات، إعمار وعودة للنظام المالي الدولي
وكالة الفرات للأنباء
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، متضمنا بنداً يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، ما أدى إلى رفع العقوبات رسمياً بعد أكثر من خمس سنوات على فرضها.
وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر “قانون قيصر” في كانون الأول 2019 لمعاقبة أركان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على خلفية “جرائم حرب” بحق المدنيين، قبل أن يصوت مجلسا الشيوخ والنواب خلال الأسبوع الماضي لصالح إلغائه، في خطوة اعتبرت تحولاً بارزاً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا.
ورحبت الحكومة السورية بالقرار، معتبرة إياه “الإزالة النهائية” لإجراءات أثرت على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية. ودعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان رسمي السوريين في الداخل والمهجر، إضافة إلى المستثمرين من الدول الشقيقة والصديقة، إلى المشاركة في جهود إعادة الإعمار ودعم مرحلة التعافي والاستقرار.
وفي بعد اقتصادي أوسع، قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية إن إلغاء “قانون قيصر” لا يمثل مجرد تخفيف للعقوبات، بل يشكل إزالة “حاجز قانوني أساسي” كان يعيق اندماج سوريا في النظام المالي الدولي، كاشفاً عن توجه للتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية للحصول على تصنيف ظلي يمهد لاحقاً للحصول على تصنيف سيادي معلن.
وأوضح أن البنك المركزي سيضطلع بدور محوري في المرحلة المقبلة عبر تعزيز الشفافية النقدية، وتوفير بيانات اقتصادية موثوقة، ودعم الاستقرار المالي وإعادة بناء المؤسسات، مشيراً إلى أن البدء بتصنيف منخفض يعد أمراً طبيعياً للدول الخارجة من النزاعات، لكنه يشكل خارطة طريق لتحسين الأداء الاقتصادي مستقبلاً.
ومن شأن إلغاء القانون، الذي فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة النطاق، أن يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية، ودعم الإدارة السورية الجديدة في مسار إعادة البناء والتنمية.
مواقف عربية وأمريكية مرحبة
وفي ردود الفعل العربية، رحبت المملكة العربية السعودية بقرار واشنطن إلغاء “قانون قيصر”، معتبرة أنه يحقق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية، ومشيدة بالدور الإيجابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومهنئة الحكومة والشعب السوريين برفع العقوبات، ومؤكدة دعمها للخطوات الرامية إلى إعادة بناء الدولة وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين.
كما اعتبر الأردن أن إلغاء العقوبات يشكل “خطوة هامة” لدعم إعمار وتعافي سوريا، مؤكداً موقفه الثابت في مساندة دمشق في جهود إعادة البناء على أسس تضمن وحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري بالتنمية والازدهار.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أعرب عضو مجلس النواب جو ويلسون عن شكره للرئيس دونالد ترامب عقب توقيعه على قانون تفويض الدفاع الوطني الذي ألغيت بموجبه رسمياً عقوبات “قانون قيصر”، معتبراً الخطوة محطة مهمة في مسار السياسة الأمريكية تجاه سوريا.
من جهته، أكد “التحالف السوري–الأمريكي للسلام والازدهار” أن إلغاء “قانون قيصر” يفتح باباً طال انتظاره للإغاثة وإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد، ويوفر فرصاً جديدة للاستثمار والتعاون بما يخدم مصالح السوريين والأمريكيين على حد سواء، معرباً عن تقديره لأعضاء الكونغرس الذين أسهموا في تمرير القرار.
وجاء توقيع “قانون قيصر” خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، غير أن التطورات التي شهدتها سوريا أواخر العام الماضي دفعته إلى العمل على إلغائه، لا سيما بعد دخول الثوار السوريين دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وإعلان الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000–2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد.
وكانت العقوبات الأمريكية قد شكلت عائقاً رئيسياً أمام تعافي الاقتصاد السوري، فيما يُنظر إلى رفعها اليوم كمؤشر على نجاح الحكومة السورية الجديدة.
وكالة الفرات للأنباء وكالة إخبارية مستقلة تنقل أخبار سوريا بكل مصداقية إلى العالم تم تأسيسها عام 2017

هل يشكل إلغاء قانون قيصر بداية تحول حقيقي في حياة السوريين اليومية، أم أن الأثر سيبقى مرهوناً بسرعة الإصلاحات الداخلية وبناء الثقة الاقتصادية؟
ما الذي يضمن أن تكون هذه الخطوة بداية تعافي حقيقي ودائم، وليس مجرد تحسن مؤقت؟
إن شاء الله تكون هالخطوة بداية خير لسوريا، وترجع الحركة للأسواق وتتحسن معيشة الناس شوي شوي
اليوم في فرصة جديدة، وإذا كان في جدية وشغل صح، أكيد الأيام الجاية بتكون أفضل للسوريين
خبر يفتح النفس بصراحة… إذا استثمرناه صح، ممكن نشوف فرق حقيقي بحياة الناس
في أمل جديد اليوم، والمرحلة الجاية بدها وعي وتعاون أكتر من أي وقت
رفع العقوبات خطوة قوية والكرة هلق بملعبنا