الأحدث

الجزيرة تبث تسريبات عن تحركات لفلول النظام السوري المخلوع وسعيها لإعادة التنظيم

الجزيرة تبث تسريبات عن تحركات لفلول النظام السوري المخلوع وسعيها لإعادة التنظيم

وكالة الفرات للأنباء

كشفت قناة الجزيرة، عبر برنامجها الاستقصائي “المتحري”، عن تسجيلات صوتية ووثائق مسربة تكشف محاولات يقودها ضباط بارزون في نظام الرئيس السوري المخلوع “بشار الأسد” لإعادة تنظيم فلول النظام، وترتيب تحركات عسكرية تهدف إلى زعزعة الاستقرار داخل سوريا.

 

ووفق ما بثه البرنامج، فإن فريق “المتحري” حصل على أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية، إضافة إلى مئات الوثائق، جرى تسريبها من قبل شخص تمكن من اختراق هواتف عدد من ضباط النظام السابق بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، ما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات حساسة تتعلق بخطط وتحركات عسكرية.

 

وبحسب الجزيرة، تكشف هذه المواد عن مساعٍ لإعادة ترتيب الصفوف بعد سقوط النظام، شملت تنشيط خلايا موالية، وتأمين تمويل وتسليح، وبحث تنفيذ تحركات مسلحة في عدد من المناطق السورية، لا سيما في الساحل وحمص وحماة ودمشق.

 

وتظهر الوثائق والمكالمات المسربة هيكلاً تنظيمياً لمجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق، يتصدره رجل الأعمال رامي مخلوف، فيما يأتي اللواء السابق في جيش النظام سهيل الحسن في المرتبة الثانية ضمن التسلسل الهرمي، يليه العميد السابق غياث دلا، إلى جانب قيادات من الصف الثاني تتولى مهام مالية وعسكرية وتنسيقية.

 

ثم يرد ضمن قادة الصف الثاني في الهيكلية التنظيمية أسماء مثل علي مهنا، الذي أسندت إليه الأمور المالية، وصالح العبد الله، المسؤول عن الشؤون العسكرية، إضافة إلى علي العيد، الذي يقوم بالتنسيق بين المجموعات، على أن يلي ذلك قادة مجموعات في مناطق سورية مختلفة.

 

وتتضمن الوثائق أوراقاً كتبها المجرم الفار سهيل الحسن بخط يده ووقعها بصفته “القائد العام للجيش والقوات المسلحة”، يدعي فيها امتلاكه نحو 168 ألف مقاتل موزعين على قطاعات في حمص وحماة والغاب والساحل السوري ودمشق، مع الإشارة إلى مجموعات بارزة في مصياف واللاذقية وطرطوس وحمص وسلحب.

 

وفي المقابل، نقلت الجزيرة عن مخترق الهواتف ومسرب المعلومات تشكيكه في صحة هذه الأرقام، مرجحاً تضخيمها في إطار خلاف بين مخلوف والحسن، بهدف الحصول على دعم مالي أكبر.

 

كما تظهر الوثائق امتلاك هذه المجموعات أسلحة متنوعة، تشمل مدافع وصواريخ مضادة للدروع وبنادق وقذائف “آر بي جي”، إضافة إلى آلية تمويل منظمة. ووفق وثائق عثر عليها في هاتف أحمد دنيا، المحاسب والمسؤول المالي لمخلوف والحسن، يتم إيصال الأموال والرواتب مباشرة إلى المقاتلين وقادة المجموعات، لا سيما في الساحل السوري، إضافة إلى تسليم مبالغ مالية لغياث دلا وقادة آخرين بشكل شخصي.

 

وتكشف التسجيلات أيضاً عن محاولات لفتح قنوات تواصل خارجية، حيث يظهر سهيل الحسن في محادثات يسعى خلالها للحصول على دعم خارجي لتحركات داخل سوريا، متحدثاً مع شخص اعتقد أنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي.

 

ووفق التقرير، يعتقد أن العميد السابق غياث دلا موجود في لبنان، كما تشير الوثائق إلى وجود نحو 20 طياراً سابقاً في قوات النظام المخلوع، بقيادة اللواء الطيار محمود حصوري، يقيمون مع عائلاتهم في أحد فنادق لبنان. كما تفيد الوثائق بأن اللواء السابق سهيل الحسن جهّز مكتبًا في بلدة الحيصة شمال غربي لبنان ليكون مقراً لإدارة عمليات عسكرية ضد الحكومة السورية.

 

وتضيف الوثائق أن هذه التحركات لا تقتصر على عناصر سورية، إذ تشير إلى انضمام اللبناني محمود السلمان لقيادة إحدى المجموعات، وكان قد شارك في تحركات مسلحة سابقة في الساحل السوري.

 

كما تتضمن بعض التسجيلات إشادة من الحسن بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وهجوماً على حركة حماس وقيادتها، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لتناقض هذه التصريحات مع الخطاب الذي كان يروج له نظام “الأسد” البائد بشأن دعمه للقضية الفلسطينية.

 

وبحسب ما أوردته الجزيرة، فإن المخططات التي كشفتها الوثائق لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل شملت ترتيبات عملية لتحركات عسكرية محتملة، إضافة إلى إنشاء غرف تنسيق، بعضها خارج الأراضي السورية، لإدارة الاتصالات والتحركات.

 

وأكدت القناة أن فريق برنامج “المتحري” أمضى جلسات مطولة للتحقق من صحة المواد المسربة قبل بثها، مشيرة إلى أن مزيداً من التفاصيل سيعرض ضمن حلقات لاحقة من البرنامج.

 

وقبل أسبوع، كشف تحقيق استقصائي موسع أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن جنرالات سابقين في نظام المخلوع “بشار الأسد” يخططون، من منافيهم في روسيا ولبنان، لتحركات تهدف إلى إطلاق تمرد مسلح داخل سوريا.

 

ووفق التحقيق، فإن سقوط نظام “الأسد” لم يؤدِّ إلى إنهاء نفوذ نخبة من قادته العسكريين والأمنيين، بل دفع بعضهم إلى إعادة تنظيم صفوفهم من الخارج، في مسعى لزعزعة استقرار الحكومة السورية الجديدة، وربما السعي إلى فرض مناطق نفوذ داخل البلاد.

 

عن Muhammed Harun

شاهد أيضاً

آخر التطورات في حلب.. تشكيل لجنة مركزية للاستجابة الإنسانية وتعليق الدوام وتحذيرات عسكرية من استهداف المدنيين

آخر التطورات في حلب.. تشكيل لجنة مركزية للاستجابة الإنسانية وتعليق الدوام وتحذيرات عسكرية من استهداف …

3 تعليقات

  1. اللي عم ينكشف خطير بس الأهم إنو الناس صارت أوعى وما عاد ينضحك عليها بسهولة. الوعي اليوم خط دفاع أساسي

  2. كشف هالملفات رسالة واضحة: سوريا الجديدة بدها استقرار ومحاسبة، مو رجعة لوراء ولا لعب بالظل

  3. طرح هذه الملفات للرأي العام خطوة مهمة، والأهم هو التعامل معها بهدوء وحكمة لضمان مستقبل أكثر استقراراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *