وكالة الفرات للأنباء
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تواصل تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية ووقف الحرب على إيران، محذرًا من مخاطر اتساع الصراع بما قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وقال أردوغان إن تركيا لا تقف موقف المتفرج تجاه الأزمات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن أنقرة لا تدير ظهرها لأصدقائها وشعوب المنطقة في أوقات الأزمات. وأوضح أن بلاده تعمل بشكل متواصل لإعادة الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن الدبلوماسية يمكن أن تنجح إذا أُتيحت لها الفرصة.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الحكومة التركية تتعامل مع التطورات بحذر شديد نظراً لحساسية المرحلة الحالية، مؤكداً أن أنقرة تتخذ خطوات مدروسة لحماية البلاد من تداعيات الصراعات المحيطة بها.
وفي سياق متصل، شدد أردوغان على رفض بلاده لأي شكل من أشكال التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل، مؤكداً أن الإسلام واحد ولا يمكن تقسيمه إلى سنّي أو شيعي. كما أكد أن تركيا لا تنظر إلى الشعب الإيراني على أساس الانتماءات المذهبية أو العرقية، بل باعتباره شعباً شقيقاً.
وحذر الرئيس التركي من محاولات إشعال النزاعات الطائفية في المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده تتخذ التدابير اللازمة لمواجهة ما وصفه بـ”السيناريوهات الدموية” التي يراد تنفيذها في الشرق الأوسط. كما نبه إلى ما اعتبره محاولات لإيقاع الدول والمجتمعات في صراعات داخلية، داعياً إلى عدم الوقوع في ما سماه “فخ شبكات المجازر الصهيونية”.
وأكد أردوغان أن تركيا لا تسعى إلى التصعيد أو المغامرات العسكرية، بل تنحاز إلى التهدئة والسلام في المنطقة. وفي الوقت ذاته شدد على أن بلاده لا تمتلك أي أطماع في أراضي الدول الأخرى، لكنه حذر من أن تركيا لن تتردد في الدفاع عن أراضيها إذا تعرضت لأي تهديد.
وتأتي تصريحات الرئيس التركي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط دعوات دولية لخفض التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي لحل الأزمات.
وكالة الفرات للأنباء وكالة إخبارية مستقلة تنقل أخبار سوريا بكل مصداقية إلى العالم تم تأسيسها عام 2017
