زيلينسكي يفنّد اتهامات موسكو: لم نستهدف مقر بوتين والمسيرات “رواية مفبركة” لعرقلة محادثات السلام مع واشنطن
وكالة الفرات للأنباء
نفى الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” صحة الاتهامات الروسية التي تحدثت عن محاولة أوكرانية لاستهداف المقر الرسمي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطائرات مسيّرة، معتبراً أن هذه الادعاءات تهدف إلى التشويش على مسار محادثات السلام الجارية بين كييف وواشنطن.
وجاء نفي زيلينسكي في بيان نشره، الاثنين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، رداً على تصريحات روسية زعمت أن أوكرانيا حاولت استهداف مقر إقامة بوتين في مقاطعة نوفغورود باستخدام طائرات مسيّرة.
وقال الرئيس الأوكراني إن هدف روسيا هو التأثير سلباً على محادثات السلام التي تجريها أوكرانيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً التصريحات الروسية بأنها “خطيرة للغاية” وتسعى بشكل واضح إلى تقويض ما وصفه بالمكاسب التي تحققت في العمل المشترك مع الفريق الأمريكي.
وأضاف زيلينسكي أن بلاده تعمل على تحقيق السلام، مؤكداً أن موسكو اختلقت رواية مزيفة عن هجوم على مقر ديكتاتور روسي، بهدف تبرير مواصلة الهجمات على أوكرانيا، ولا سيما العاصمة كييف، والتنصل من اتخاذ خطوات جدية لإنهاء الحرب.
وأشار إلى أن القوات الروسية سبق أن استهدفت مبنى رئاسة الوزراء الأوكرانية في كييف، مشدداً على أن أوكرانيا لا تقوم بخطوات من شأنها إضعاف الدبلوماسية، على عكس ما تفعله روسيا، على حد تعبيره.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، نقلت وكالة الأنباء الروسية “تاس” عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن أوكرانيا حاولت، ليل 28 و29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مهاجمة المقر الرسمي للرئيس بوتين في مقاطعة نوفغورود باستخدام 91 طائرة مسيّرة.
وأوضح لافروف أن الهجوم لم يسفر عن وقوع قتلى أو جرحى أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن جميع الطائرات المسيّرة جرى إسقاطها. وأضاف أن موسكو لن تنسحب من المفاوضات بشأن أوكرانيا، لكنها ستعيد النظر في نهجها التفاوضي، معتبراً أن ما وصفه بمحاولة الهجوم يمثل انتقال نظام كييف إلى سياسة إرهاب الدولة.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده سترد على الحادث، لافتاً إلى أنه تم تحديد الأهداف وتوقيت الرد الروسي عقب ما قال إنها محاولة استهداف لمقر إقامة الرئيس بوتين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه البيت الأبيض، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن مسودة خطة سلام محدّثة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة مبادرة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيل الخطة.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلاً في شؤونها السيادية.
وكالة الفرات للأنباء وكالة إخبارية مستقلة تنقل أخبار سوريا بكل مصداقية إلى العالم تم تأسيسها عام 2017
