فشل أوروبي في إقرار الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا بسبب الفيتو المجري وتصريحات حادة من كايا كالاس بشأن شروط السلام
محمد عبد الواحد
11 ساعة مضت
دولي
160 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “كايا كالاس”، فشل الاتحاد في التوصل إلى اتفاق لاعتماد الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا، وذلك عقب اعتراض المجر واستخدامها حق النقض (الفيتو).
وجاءت تصريحات كالاس خلال مؤتمر صحفي عقدته، الاثنين، في بروكسل، بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، حيث أكدت عدم التوصل إلى توافق بشأن الحزمة الجديدة، ووصفت الأمر بأنه “تراجع ورسالة لم نكن نرغب في توجيهها اليوم”، مشددة في الوقت ذاته على أن العمل سيستمر.
وأكدت كالاس أن “العقبة أمام السلام ليست أوكرانيا بل روسيا”، داعية إلى عدم ممارسة ضغوط على كييف للتنازل عن أراضٍ، والتركيز بدلاً من ذلك على ما يجب أن تقوم به موسكو لتحقيق “سلام عادل ودائم”. وحددت جملة من الشروط، من بينها اعتراف روسيا بالحدود، ووقف ما وصفته بأعمال التخريب، ودفع تعويضات الحرب، وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تقول كييف إنهم نُقلوا إلى روسيا.
وفي سياق متصل، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي قرر تحديد الحد الأقصى لعدد موظفي البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الاتحاد بـ40 شخصاً، مؤكدة عدم التسامح مع إساءة استخدام الصفة الدبلوماسية. كما أوضحت أن العمل جارٍ بالتعاون مع المفوضية الأوروبية لمنع مئات الآلاف من الجنود الروس السابقين من دخول منطقة شنغن، قائلة إن الاتحاد لا يريد “أن يتجول مجرمو الحرب والمخربون في شوارعنا”.
وبشأن الفيتو المجري، قالت كالاس إن الشعب المجري “كان سيدعم مساعدة الشعب الأوكراني المحتاج”، معتبرة أنه من الصعب تصور تحقيق مكاسب انتخابية من هذا الموقف.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي أقر حتى الآن 19 حزمة عقوبات على روسيا منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير/شباط 2022، شملت قيوداً واسعة على التجارة والقطاع المالي والطاقة، بما في ذلك النفط والفحم، إضافة إلى التكنولوجيا والنقل والسلع الفاخرة. كما تضمنت العقوبات حظر استيراد النفط الخام وبعض المنتجات النفطية المنقولة بحراً، واستبعاد عدد من البنوك الروسية من نظام المدفوعات الدولي سويفت، فضلاً عن إدراج أكثر من 2500 شخص وكيان على قوائم العقوبات.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، تشترط موسكو تخلي كييف عن مساعي الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية لإنهاء الحرب، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلاً في شؤونها وسيادتها.