ارتفاع قوي لأسهم شركات الطاقة الأمريكية مع تصاعد التوقعات بالوصول إلى احتياطيات فنزويلا النفطية رغم استمرار العقوبات
admin
5 يناير 2026
اقتصاد
940 زيارة
ارتفاع قوي لأسهم شركات الطاقة الأمريكية مع تصاعد التوقعات بالوصول إلى احتياطيات فنزويلا النفطية رغم استمرار العقوبات
وكالة الفرات للأنباء
سجلت أسهم شركات الطاقة الأمريكية ارتفاعات ملحوظة خلال تداولات يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوقعات بإمكانية وصول الشركات الأمريكية إلى احتياطيات النفط الضخمة في فنزويلا، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، إلا أن إنتاجها شهد تراجعاً حاداً خلال العقود الماضية نتيجة ضعف الإدارة، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وتأميم قطاع النفط، إضافة إلى العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وقال ترامب إن شركات النفط الأمريكية الكبرى قد تضخ مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة، ولا سيما في قطاع النفط، بما يسمح بإعادة الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية، رغم تأكيده في الوقت ذاته استمرار الحظر الكامل على صادرات النفط الفنزويلية في المرحلة الحالية.
وارتفعت أسهم شركة شيفرون، وهي الشركة الأمريكية الوحيدة التي ما زالت تعمل في فنزويلا بموجب إعفاء خاص، بنسبة 7.3 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق. كما صعدت أسهم شركات التكرير مثل فيليبس 66، وماراثون بتروليوم، وفاليرو إنرجي، وبي بي إف إنرجي بنسب تراوحت بين 5 و16 في المائة، بحسب بيانات رويترز.
في المقابل، بقيت أسعار النفط مستقرة نسبياً، مع استمرار وفرة الإمدادات العالمية في الضغط على السوق، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بتدفقات النفط الفنزويلية.
ويُصنف النفط الفنزويلي ضمن فئة النفط الثقيل عالي الكبريت، وهو ما يجعله مناسباً لمصافي ساحل الخليج الأمريكي المصممة تاريخياً لمعالجة هذا النوع من الخام، رغم انخفاض هوامش أرباحه مقارنة بخامات أخرى، خصوصاً القادمة من الشرق الأوسط.
وأشار محللون إلى أن أي تغيير في السياسة الأمريكية قد يفتح الباب أمام استعادة أصولاً صادرتها الحكومة الفنزويلية في عام 2007، حيث تمتلك شركتا كونوكو فيليبس وإكسون موبيل مطالبات تحكيمية بمليارات الدولارات. وقد انعكس هذا التفاؤل على أداء أسهم الشركتين، إذ ارتفع سهم كونوكو فيليبس بنسبة 7.5 في المائة، وسهم إكسون بنسبة 4.3 في المائة.
كما شهدت أسهم شركات خدمات حقول النفط، مثل بيكر هيوز وهاليبرتون وإس إل بي، مكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، وسط توقعات بدورها المحتمل في دعم أي زيادة مستقبلية للإنتاج، رغم تحذيرات من أن التعافي الحقيقي سيحتاج وقتاً طويلاً بسبب التحديات السياسية وتدهور البنية التحتية.
وكان إنتاج فنزويلا قد بلغ نحو 3.5 مليون برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع إلى متوسط يقارب 1.1 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الإمدادات العالمية.