عجز الحساب الجاري الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوى منذ الربع الثالث 2023 بدعم من تراجع الواردات وارتفاع الدخل الأولي
محمد عبد الواحد
15 يناير 2026
اقتصاد
465 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
أفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية بأن عجز الحساب الجاري في الولايات المتحدة سجل انخفاضاً ملحوظاً خلال الربع الثالث، ليصل إلى 226.4 مليار دولار، منخفضاً بمقدار 22.8 مليار دولار أو ما يعادل 9.2% مقارنة بالربع السابق، في أدنى مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2023.
وجاءت البيانات أقل من توقعات خبراء الاقتصاد، الذين رجحوا تراجع العجز إلى 238.4 مليار دولار، فيما صدر التقرير متأخراً نتيجة إغلاق الحكومة الأمريكية لمدة 43 يوماً. وبلغ عجز الحساب الجاري 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2020، مقارنة بنسبة 3.3% في الربع الثاني، وبعيداً عن ذروته التاريخية البالغة 6.3% في الربع الثالث من عام 2006.
وأوضح التقرير أن انخفاض العجز يعود جزئياً إلى تأثير الرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب ارتفاع إيرادات الدخل الأولي. فقد تراجعت واردات السلع بمقدار 5 مليارات دولار لتصل إلى 815.4 مليار دولار، متأثرة بانخفاض واردات السلع الاستهلاكية، رغم ارتفاع واردات الذهب غير النقدي. وفي المقابل، ارتفعت واردات الخدمات بنحو 3.1 مليارات دولار لتسجل 225 مليار دولار.
وعلى صعيد الصادرات، انخفضت صادرات السلع بنحو 1.9 مليار دولار لتصل إلى 548 مليار دولار، رغم تسجيل ارتفاع في صادرات السلع الرأسمالية والاستهلاكية، في حين ارتفعت صادرات الخدمات بمقدار 11.7 مليار دولار لتصل إلى 314.2 مليار دولار، ما ساهم في تراجع العجز التجاري في السلع إلى 267.4 مليار دولار.
كما أظهرت البيانات ارتفاع إيرادات الدخل الأولي في الولايات المتحدة بمقدار 16.3 مليار دولار لتصل إلى 395.2 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إيرادات الاستثمار المباشر، مقابل ارتفاع مدفوعات الدخل الأولي بنحو 5.3 مليارات دولار لتصل إلى 390 مليار دولار.
في المقابل، انخفضت إيرادات الدخل الثانوي بمقدار ملياري دولار لتسجل 44.4 مليار دولار، كما تراجعت مدفوعات الدخل الثانوي بنحو 2.1 مليار دولار لتصل إلى 97.9 مليار دولار، نتيجة انخفاض التحويلات الحكومية العامة.
وتعكس هذه المؤشرات تحسناً في أداء الحساب الجاري الأمريكي، بما يعكس قدرة الاقتصاد الأمريكي على امتصاص آثار الرسوم الجمركية على التجارة الخارجية، ويؤكد أن السياسات الاقتصادية والمالية الحالية تسهم في تقليص العجز ودعم مسار النمو الاقتصادي المستدام.