الجيش العربي السوري يعلن دير حافر ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة ويحذر المدنيين من البقاء فيها بعد رصد تحشيدات لتنظيم “قسد” وميليشيات “PKK” وفلول النظام البائد
محمد عبد الواحد
13 يناير 2026
سوريا
640 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
أصدرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحذيراً عاجلاً لسكان منطقة “دير حافر” ومحيطها شرق محافظة حلب، شمل بلدات دير حافر، السلمية، قواص، وبابيري، دعت فيه المدنيين إلى إخلاء هذه المناطق فوراً، بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخه.
وذكرت الهيئة، في بيان تم بثه عبر الشاشات والمنصات الإخبارية الرسمية، أن هذا الإجراء جاء في ظل استمرار تنظيم “قسد” بحشد مجموعاته المسلحة بالتعاون مع ميليشيات “PKK” الإرهابية، إلى جانب تجنيد فلول النظام البائد الذين فروا إلى مناطق سيطرتها عقب التحرير، واستخدام المنطقة كنقطة انطلاق لأعمال عدائية تهدد الأمن والاستقرار.
وأوضح البيان أن المنطقة المبيّنة باللون الأحمر على الخرائط العسكرية أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، محذراً المدنيين من الاقتراب من مواقع انتشار تنظيم “قسد” داخلها، حرصاً على سلامتهم. كما طالب الجيش العربي السوري كافة المجموعات المسلحة المتواجدة في المنطقة بالانسحاب الفوري إلى شرق نهر الفرات، مؤكداً أن هذا الإجراء يهدف إلى حقن الدماء والحفاظ على الأرواح.
وأكدت هيئة العمليات أن الجيش العربي السوري سيتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع أي مجموعات مسلحة من استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات إجرامية، لا سيما بعد ثبوت استخدامها سابقاً كمنطلق للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي استهدفت مدينة حلب.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن تنظيم “قسد” قام بحشد أعداد من فلول نظام الأسد البائد في دير حافر شرق حلب، وجرى تجنيدهم ضمن تشكيلاتها المسلحة بهدف مهاجمة المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري.
وتزامن ذلك مع انتشار مقطع فيديو جديد يوثق وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لتنظيم “قسد” إلى محور دير حافر على خطوط التماس مع الجيش السوري، ما اعتبره مراقبون دليلاً واضحاً على عدم صحة ادعاءات إعلام “قسد” التي نفت وجود أي تحشيدات عسكرية في المنطقة.
كما تداولت منصات إعلامية مقطع فيديو آخر للمدعو مقداد إسماعيل، أحد ضباط النظام البائد، ظهر فيه من داخل مدينة دير حافر برفقة مجموعة كبيرة من الفلول، مطلقاً تهديدات مباشرة، في تصعيد وصفه مراقبون بالخطير.
وفي المقابل، أكد مصدر عسكري وصول تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري إلى محيط دير حافر بريف حلب، بالتزامن مع رصد أرتال عسكرية تابعة لتنظيم “قسد” تتجه نحو المنطقة، في مؤشر على تصاعد التوتر العسكري في الريف الشرقي للمحافظة.
ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، وسط دعوات متكررة للمدنيين بالابتعاد عن مناطق الاشتباك المحتملة حفاظاً على أرواحهم.