الأحدث

واشنطن تعلن اعتقال مادورو وزوجته.. ترامب: ضربات فنزويلا جاءت نتيجة تخطيط محكم

واشنطن تعلن اعتقال مادورو وزوجته.. ترامب: ضربات فنزويلا جاءت نتيجة تخطيط محكم

وكالة الفرات للأنباء

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا جاءت نتيجة “تخطيط جيد ودقيق”، في إشارة إلى عملية عسكرية واسعة النطاق أعلنت واشنطن تنفيذها خلال الساعات الماضية.

 

وفي تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، أكد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت العملية بنجاح كامل، معلناً اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جواً إلى خارج البلاد، دون الكشف عن موقع احتجازهما.

 

وأضاف الرئيس الأمريكي أن العملية تأتي في إطار “محاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة”.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس

واشنطن: مادورو سيحاكم على جرائمه

من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، أن مادورو الذي ألقت قوات خاصة أمريكية القبض عليه فجر السبت، “سيحاكم أخيراً على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه”.

وقال لاندو في منشور على منصة “إكس” إن فنزويلا تشهد فجراً جديداً، معتبراً أن إلقاء القبض على مادورو يمثل نهاية مرحلة وبداية مسار جديد للبلاد.

 

فنزويلا تتهم واشنطن بالعدوان وتطالب بتوضيحات عاجلة

طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، الولايات المتحدة بتقديم دليل يؤكد أن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس لا يزالان على قيد الحياة.

 

وبحسب شبكة “سي إن إن”، قالت رودريغيز في مقابلة مع التلفزيون الفنزويلي الرسمي إن السلطات في كراكاس لا تملك أي معلومات عن مكان وجود مادورو وزوجته منذ الإعلان الأمريكي عن اعتقالهما.

 

وأشارت رودريغيز إلى أن الهجوم الأمريكي أسفر عن سقوط قتلى من المسؤولين والعسكريين والمدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكدة أن الحكومة الفنزويلية تطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ”تقديم دليل عاجل” يثبت سلامة الرئيس وزوجته.

 

من جانبه، دعا وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم الأميركي على بلاده، واصفًا إياه بـ”العدوان العسكري الأشد” الذي استهدف الشعب الفنزويلي.

 

وقال لوبيز، في مقطع فيديو نشر عبر مواقع التواصل، إن الهجمات طالت قاعدة فورتي تيونا العسكرية في العاصمة كراكاس، إضافة إلى ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، مشيراً إلى قصف مناطق سكنية وسقوط قتلى وجرحى.

 

وأضاف أن هذه الهجمات “تهدد السلام والاستقرار الإقليمي”، داعياً المنظمات الدولية إلى إدانة الولايات المتحدة لانتهاكها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً دعم إعلان حالة الطوارئ الخارجية واستعداد الجيش والشرطة لـ “الدفاع الشامل” عن البلاد.

موقف أوروبي: مادورو يفتقر للشرعية

على الصعيد الدولي، أكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتحاد يتابع تطورات الأوضاع في فنزويلا “عن كثب”، مشيرة إلى إجراء مشاورات مع وزير الخارجية الأمريكي والسفير الأوروبي في كراكاس.

 

وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي “أكد مراراً أن مادورو يفتقر للشرعية”، مجددةً دعم الاتحاد لانتقال سلمي للسلطة، ومشددة على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمة.

نيكولاس مادورو.. من سائق حافلة إلى رئاسة فنزويلا

ولد نيكولاس مادورو عام 1962 في كاراكاس لعائلة من الطبقة العاملة، وتأثر مبكراً بالفكر اليساري نتيجة نشاط والده النقابي. لم يكمل تعليمه الثانوي، وعمل سائق حافلة لسنوات، قبل أن يسافر إلى كوبا حيث ترسخت قناعاته الماركسية ومعاداته للولايات المتحدة.

 

برز سياسياً عبر انضمامه إلى الحركة البوليفارية التي قادها الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وتدرج في مناصب تشريعية وتنفيذية، وصولاً إلى وزارة الخارجية ثم نيابة الرئاسة عام 2012، قبل أن يختاره تشافيز خليفة له.

 

تولى مادورو الرئاسة عام 2013 بعد وفاة تشافيز، وفاز بانتخابات متقاربة النتائج، واجهت رفضاً من المعارضة. ومنذ ذلك الحين، حكم البلاد في ظل أزمات حادة شملت انهيار أسعار النفط، احتجاجات شعبية واسعة، وعقوبات أمريكية مشددة.

 

أثارت انتخابات 2024 جدلاً دولياً واسعاً بعد إعلان فوزه دون نشر نتائج تفصيلية، في حين شككت المعارضة ومؤسسات دولية مثل مركز كارتر في نزاهتها. وتباينت المواقف الدولية بين داعم لشرعيته ومعترف بالمعارضة.

 

في الأشهر الأخيرة، تصاعد التوتر بين مادورو والولايات المتحدة إلى مستوى غير مسبوق، وسط تبادل اتهامات بالتصعيد السياسي والعسكري، ما جعل فنزويلا في قلب صراع إقليمي ودولي مفتوح.

 

ماريا كورينا ماتشادو.. وجه المرحلة المقبلة؟

في خضم التطورات المتسارعة، عاد اسم ماريا كورينا ماتشادو إلى الواجهة بوصفها أبرز وجوه المعارضة الفنزويلية المرشحة للعب دور محوري في المرحلة الانتقالية المقبلة.

وتعد ماتشادو، وهي مهندسة وناشطة سياسية، من أبرز المعارضين لحكم مادورو، وكانت قد دخلت المعترك السياسي عام 2002 بتأسيس جمعية “سوماتي” للمطالبة باستفتاء لعزل الرئيس السابق هوغو تشافيز.

 

وعاشت ماتشادو في الخفاء منذ الانتخابات الرئاسية عام 2024 التي جددت ولاية مادورو لولاية ثالثة، قبل أن تغادر البلاد لاحقاً بمساعدة أمريكية، بعد تعرضها لتهديدات بالقتل واتهامات بالخيانة على خلفية تلقي منظمتها دعماً خارجياً.

 

وتتبنى ماتشادو توجهات ليبرالية اقتصادية، وتدعو إلى خصخصة شركة النفط الحكومية “بيتروليوس دي فنزويلا”، معتبرة أن سوء الإدارة والفساد كانا السبب الرئيسي في انهيار الإنتاج النفطي والأزمة الاقتصادية الخانقة. وفي تصريحات سابقة، أكدت أن تحرير البلاد يتطلب إعادة ملايين الفنزويليين الذين هاجروا بسبب الأوضاع المعيشية.

تفتح هذه التطورات فصلاً جديداً في الأزمة الفنزويلية، وسط ترقب دولي لمآلات التدخل الأمريكي، ومستقبل السلطة في كراكاس، وإمكانية انطلاق مرحلة انتقالية تعيد رسم المشهد السياسي في البلاد.

عن Muhammed Harun

شاهد أيضاً

بمراسم جماهيرية حاشدة وبحضور قيادات سياسية ودينية.. زهران ممداني يؤدي اليمين الدستورية على القرآن الكريم ويتسلم رسمياً مهامه كأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك

بمراسم جماهيرية حاشدة وبحضور قيادات سياسية ودينية.. زهران ممداني يؤدي اليمين الدستورية على القرآن الكريم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *