واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع طهران
Muhammed Harun
أسبوعين مضت
دولي
880 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
تتزايد المؤشرات على تصعيد عسكري أمريكي محتمل تجاه إيران، في ظل تصريحات لافتة أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتزامنها مع تقارير إعلامية وصور أقمار صناعية تتحدث عن تحركات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط، لا سيما في الأردن.
وخلال عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، علق ترامب على سؤال يتعلق بإيران قائلاً إن الولايات المتحدة تراقب الوضع “عن كثب”، مؤكداً وجود تحركات بحرية أمريكية في المنطقة.
تصريحات ترامب تفتح باب التكهنات
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية إن بلاده نشرت عدداً كبيراً من السفن كإجراء احترازي، مضيفاً: “لدينا أسطول كبير متجه إلى تلك المنطقة. سنرى ما الذي سيحدث. أفضّل ألا يحدث شيء، لكننا نتابع التطورات عن كثب”.
تصريحات الرئيس الأمريكي أعادت إلى الواجهة الحديث عن احتمال الإعداد لعملية عسكرية ضد إيران، خصوصاً مع تزايد التقارير حول تحركات جوية وبرية أمريكية غير اعتيادية.
تقارير عن نشر مقاتلات وأنظمة دفاعية
ووفقاً لما تداولته وسائل إعلام دولية استناداً إلى صور أقمار صناعية صينية، قامت الولايات المتحدة بنشر مقاتلات من طراز F-15، إلى جانب أنظمة دفاع جوي، في عدة مواقع بالشرق الأوسط.
صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أفادت بأن طائرات F-15 تم نشرها بشكل مكثف في الأردن تحسباً لسيناريو هجوم محتمل على إيران، مشيرة إلى تنفيذ عمليات نقل معدات وإمدادات لوجستية بواسطة طائرات شحن عسكرية.

الأردن في قلب الحسابات العسكرية
بحسب الصحيفة، تبرز قاعدة “موفق السلطي” الجوية في الأردن كنقطة انطلاق محتملة لأي عملية عسكرية أمريكية، في حال قررت واشنطن المضي قدماً بخيار المواجهة المباشرة مع طهران.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن إدارة ترامب لا تستبعد تنفيذ عمليات عسكرية “حازمة”، قد تشمل استهداف منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، مع الحديث عن إمكانية السعي إلى تغيير النظام في إيران.
أوامر رئاسية وتحركات بحرية
في السياق ذاته، نقل موقع “The War Zone” عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن الرئيس ترامب أصدر تعليمات مباشرة بتحريك حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” باتجاه الغرب، ضمن إطار التحركات التي تشرف عليها القيادة المركزية الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري عبر إرسال المزيد من طائرات الشحن وطائرات التزود بالوقود جواً إلى المنطقة.
تحذيرات من تداعيات إقليمية خطيرة
من جهتها، حذرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) من أن الأردن قد يتحول إلى القاعدة العسكرية الرئيسية للولايات المتحدة في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، معتبرة أن ذلك قد يغير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري.
كما أكدت صحيفة فايننشال تايمز أن نشر طائرة قيادة وتحكم تابعة للقيادة المركزية الأمريكية في الأردن يعد خطوة عملياتية واضحة، لا مجرد تحرك رمزي، إذ يستخدم هذا النوع من الطائرات فقط في سيناريوهات القتال الفعلي.
مخاوف من حرب واسعة النطاق
ويرى خبراء عسكريون أن أي صدام عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يتجاوز حدود المواجهات المحدودة، ويتحول إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، أكثر تدميراً من جولات التصعيد السابقة.
وتشير المعطيات العسكرية والدبلوماسية إلى أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، في ظل تشابك الملفات الأمنية وتزايد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.