الأحدث

إدانات عربية وإقليمية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ«سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل

وكالة الفرات للأنباء

اتسعت موجة الإدانات العربية والإقليمية لقرار كولومبيا الاعتراف بما سمته “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، وسط تأكيدات أن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تغير الوضع القانوني للجولان باعتباره أرضاً سورية محتلة.

وشملت المواقف المعلنة حتى الأربعاء، سوريا والسعودية وقطر والكويت ومصر والأردن والعراق ولبنان وفلسطين وموريتانيا وليبيا واليمن وسلطنة عُمان، إلى جانب جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما انضمت تركيا إلى الدول الرافضة للقرار.

وكانت وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية أعلنت في 10 آب اعتراف بوغوتا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، مبررة موقفها بما وصفته باستمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط والأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة لأمن إسرائيل.

سوريا: القرار انتهاك للقانون الدولي

وأدانت سوريا بأشد العبارات البيان الكولومبي، مؤكدة أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية، وأن الاعتراف يتناقض مع القانون الدولي ومبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن الذرائع الأمنية التي استند إليها الموقف الكولومبي لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي، مجددة رفضها الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ومؤكدة مواصلة استخدام الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

إدانات خليجية ودعوة كولومبيا إلى التراجع

وفي الرياض، أدانت المملكة العربية السعودية الاعتراف الكولومبي، معتبرة أنه يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497، وشددت على أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقاً ولا تضفي شرعية على الاحتلال.

ودعت المملكة الحكومة الكولومبية إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي، محذرة من أن مثل هذه المواقف تسهم في تكريس سياسة فرض الأمر الواقع وتقويض جهود السلام في المنطقة.

بدورها، أدانت قطر القرار، مؤكدة أن الاعتراف لن يغير من حقيقة أن الجولان أرض عربية محتلة، وأن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها عليه باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

ودعت الخارجية القطرية إسرائيل إلى الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، محذرة من أن القرارات الأحادية الرامية إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان تشكل عائقاً أمام تحقيق السلام في المنطقة.

كما أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها للاعتراف، مؤكدة أن الخطوة تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومشددة على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة ورفض أي قرارات ترمي إلى تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه.

وانضمت سلطنة عُمان، الأربعاء، إلى المواقف الرافضة، مستنكرة القرار الكولومبي ومؤكدة انتهاكه القانون الدولي وتعارضه مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 497.

وجددت مسقط موقفها بأن الجولان أرض سورية محتلة، ودعمها سيادة سوريا على كامل أراضيها ووحدتها، داعية جميع الدول إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وعلى المستوى الخليجي الجماعي، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي الاعتراف، ودعا الحكومة الكولومبية إلى سحبه، مؤكداً أن الجولان أرض سورية عربية محتلة وأن الاعترافات المخالفة للقرارات الدولية لا تغير هذه الحقيقة.

وجدد البديوي موقف دول مجلس التعاون الداعم لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أي إجراءات تمس سيادتها أو تنتقص من وحدة أراضيها.

مصر والأردن والعراق: لا أثر قانونياً للاعتراف

وفي القاهرة، أعلنت مصر رفضها القاطع للقرار، معتبرة أنه مخالف لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومساساً بالحقوق المشروعة والثابتة لسوريا في كامل أراضيها.

وشددت الخارجية المصرية على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير وضعه القانوني.

كما أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الإعلان، مؤكدةً أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية بموجب القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 497، وجددت رفضها الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ودعمها وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وفي بغداد، أدانت وزارة الخارجية العراقية القرار، مؤكدة أن الجولان أرض سورية محتلة ولا يملك أي طرف حق تغيير وضعه القانوني أو منح الاحتلال شرعية لا يستند إليها.

واعتبر العراق أن الاعتراف بسيادة قوة احتلال على أرض محتلة يشكل سابقة خطيرة وتقويضاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن القرار الكولومبي لا يترتب عليه أي أثر قانوني.

لبنان وفلسطين وموريتانيا ترفض تكريس الاحتلال

وأعلنت الخارجية اللبنانية رفضها القاطع للقرار الكولومبي، مؤكدة أن الجولان السوري المحتل يظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي السورية، ومجددة التشديد على احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.

كما أدانت فلسطين الاعتراف، معتبرة أنه انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وأكدت أن الموقف الكولومبي لن يغير حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة، داعية بوغوتا إلى التراجع عنه.

وفي نواكشوط، أعلنت موريتانيا رفضها وإدانتها للقرار، مؤكدة أنه يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وجددت تمسكها بسيادة سوريا على أراضيها ورفض أي إجراءات من شأنها تكريس الاحتلال أو تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.

ليبيا واليمن تنضمان إلى موجة الإدانات

وأعربت ليبيا عن إدانتها واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع للقرار الكولومبي، معتبرة أنه مخالف لقواعد القانون الدولي ومن شأنه زيادة التوتر في المنطقة وتقويض فرص السلام.

وجددت الخارجية الليبية دعمها لسوريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني للجولان السوري المحتل.

كما أدانت الجمهورية اليمنية الاعتراف الكولومبي، مؤكدة رفضها القاطع لأي خطوات من شأنها شرعنة الاحتلال أو تكريس الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، وجددت تضامنها مع سوريا وتمسكها بسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وحقها في استعادة الجولان المحتل.

الجامعة العربية: الإعلان منعدم الأثر

وفي السياق ذاته، رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الإعلان الكولومبي، مؤكداً أنه منعدم الأثر قانونياً ولا يحمل أي قيمة في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه.

وشدد على أن السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي تتخذه دولة، داعياً الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن إعلانها وتصحيح موقفها بما يتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

تركيا تدين القرار وتؤكد دعم وحدة سوريا

وخارج الإطار العربي، أدانت تركيا بشدة الموقف الكولومبي، معتبرة أنه محاولة لإضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي للجولان، وأنه يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497.

وأكدت وزارة الخارجية التركية أن الجولان جزء لا يتجزأ من سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا، بما فيه الجولان، مجددة دعم أنقرة لوحدة الأراضي السورية وسيادتها.

ويستند جانب رئيسي من المواقف الرافضة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 الصادر في 17 كانون الأول 1981، الذي قرر أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أثر قانوني دولي، وطالب إسرائيل بإلغاء قرارها.

عن Muhammed Harun

شاهد أيضاً

المواصلات الطرقية: دراسة عروض لإعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور وإنشاء فرع ثانٍ بعد الحادث المأساوي الأخير

وكالة الفرات للأنباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *