جدل حول مشروع دوار الليرمون.. ومحافظ حلب يوضح: لم يُموَّل من موازنة المحافظة
حلمي عبد الرحمن
11 ساعة مضت
سوريا
151 زيارة
وكالة الفرات للأنباء – حلمي عبد الرحمن
أثار مشروع إعادة تأهيل دوار الليرمون في مدينة حلب خلال الأيام الماضية حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب افتتاحه بحلته الجديدة، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد للمشروع باعتباره خطوة لتحسين المشهد الحضري للمدينة، وبين منتقد رأى أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تُمنح لملفات خدمية أكثر إلحاحاً، مثل الكهرباء، والمياه والطرق والنظافة.
وتوسعت النقاشات مع تداول صور ومقاطع فيديو للدوار بعد إعادة تأهيله، إذ اعتبر عدد من المواطنين أن تنفيذ مشاريع تجميلية في ظل استمرار التحديات الخدمية لا ينسجم مع احتياجات السكان، فيما رأى آخرون أن إعادة تأهيل المرافق العامة والميادين تمثل جزءاً من عملية التعافي وإعادة الحياة إلى المدينة، ولا تتعارض مع استمرار العمل على تحسين الخدمات الأساسية.
وعقب الجدل، نشر محافظ حلب المهندس عزام الغريب توضيحاً عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أكد فيه أن مشروع دوار الليرمون لم يُنفذ من موازنة محافظة حلب، ولم يقتطع أي مبلغ من الأموال المخصصة للمشاريع الخدمية أو البنية التحتية، مشيراً إلى أن المشروع جاء بمبادرة من أهل الخير وفي إطار المشاركة المجتمعية.
وأوضح الغريب أن المحافظة لم توقف أو تؤجل أي مشروع خدمي بسبب تنفيذ دوار الليرمون، مضيفاً أن تحسين المظهر العام للمدينة لا يعني إهمال الخدمات الأساسية، بل إن العمل يسير بالتوازي في أكثر من قطاع، مؤكداً أن المحافظة تتابع تنفيذ خططها الرامية إلى تحسين واقع الخدمات وإعادة تأهيل المرافق العامة تدريجياً.
وأشار المحافظ إلى أن إعادة تأهيل دوار الليرمون تهدف إلى إحياء أحد أبرز مداخل مدينة حلب، معتبراً أن استعادة المدينة لجمالها ومظهرها الحضاري تمثل جزءاً من مسار التعافي بعد سنوات الحرب، وأن مثل هذه المبادرات يمكن أن تشجع على إطلاق مشاريع مماثلة في مناطق أخرى من المدينة بدعم مجتمعي.
ويعد دوار الليرمون من المواقع الحيوية في مدينة حلب، ويشهد حركة مرورية كثيفة باعتباره نقطة وصل بين عدة أحياء ومناطق صناعية وتجارية، الأمر الذي جعل مشروع إعادة تأهيله يحظى باهتمام واسع، وسط استمرار النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة وآليات الموازنة بين مشاريع تحسين المشهد الحضري وتطوير الخدمات الأساسية التي ينتظرها المواطنون.