العثور على مقبرة جماعية تضم رفاتاً بشرية بين قطنا وإمبيا بريف دمشق.. والجهات المختصة تبدأ أعمال الكشف وسط استمرار جهود البحث عن المفقودين في سوريا
محمد عبد الواحد
يوم واحد مضت
سوريا
1,743 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
عثرت الجهات المختصة على مقبرة جماعية تضم رفاتاً بشرية في المنطقة الواقعة بين مدينة قطنا وبلدة إمبيا بريف دمشق، في أحدث اكتشاف من هذا النوع، وسط استمرار عمليات البحث عن المفقودين والكشف عن مواقع الدفن في عدد من المناطق السورية.
وباشرت الفرق المختصة فور العثور على الموقع أعمال الكشف والمعاينة الميدانية، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة، وفتح التحقيقات لتحديد هوية الرفات والوقوف على ملابسات وجودها.
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار سلسلة من البلاغات والاستجابات التي نفذتها الهيئة الوطنية للمفقودين خلال الأشهر الماضية، إذ استجابت في شهر حزيران الماضي لبلاغ من الأهالي حول وجود رفات بشرية في منطقة دوما بريف دمشق، بمشاركة فرق الدفاع المدني السوري.
وأكدت الهيئة، في بيان آنذاك، أن فرقها توجهت إلى الموقع مباشرة بعد تلقي البلاغ، حيث باشرت عمليات الكشف والتوثيق وفق الإجراءات المعتمدة، في إطار جهودها الرامية إلى البحث عن المفقودين والكشف عن مصيرهم.
كما استجابت الهيئة خلال الفترة نفسها لبلاغ آخر بشأن العثور على رفات بشرية في منطقة السحل، إضافة إلى اكتشاف مقبرتين جماعيتين في مدينة قارة بمنطقة القلمون في ريف دمشق، ما يعكس استمرار ظهور مواقع جديدة يُعتقد أنها تعود لفترات سابقة من النزاع.
وتتواصل عمليات البحث والتحقيق في هذه المواقع بالتنسيق مع الجهات المختصة، في ظل مساعٍ لتحديد هويات الضحايا عبر الإجراءات الجنائية والفحوص الفنية، وإبلاغ ذويهم عند التوصل إلى نتائج مؤكدة.
وفي سياق متصل، كانت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، قدّرت عدد المفقودين في البلاد بما يتراوح بين 130 ألفاً و300 ألف شخص، مؤكدة أن سوريا تُعد من بين الدول التي تسجل أكبر أعداد المفقودين في العالم.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن كينتانا قولها إن “كل أسرة سورية تقريباً تعرف شخصاً مفقوداً أو فقدت أحد أفرادها”، في إشارة إلى حجم المأساة الإنسانية التي خلفها النزاع المستمر، وما تمثله عمليات الكشف عن المقابر الجماعية من أهمية في كشف مصير آلاف المفقودين وتحقيق العدالة لعائلاتهم.