الرئيس اللبناني يبدأ زيارة إلى تركيا لبحث العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية
Muhammed Harun
7 ساعات مضت
الدول العربية
1,201 زيارة
وكالة الفرات للأنباء
بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من كبار المسؤولين الأتراك، تتناول العلاقات الثنائية، والتعاون الدفاعي، والتطورات الإقليمية، إضافة إلى الأوضاع في جنوب لبنان.
وبحسب مصادر لبنانية وتركية، لن تشهد الزيارة توقيع اتفاقيات ثنائية، إذ تركز على رسم إطار سياسي أكثر وضوحاً للعلاقات بين البلدين، واستشراف آفاق التعاون في ظل المتغيرات الإقليمية.
واستهل الرئيس عون زيارته بالتوجه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك (أنيت كبير)، حيث وضع إكليلاً من الزهور، وأدى التحية أمام النصب التذكاري، ووقّع في السجل الرسمي للضريح، قبل انتقاله إلى المجمع الرئاسي لعقد مباحثاته مع الرئيس أردوغان.
ومن المنتظر أن تبحث المباحثات مستقبل العلاقات السياسية بين أنقرة وبيروت، والتعاون في المجالين الدفاعي والاقتصادي، إلى جانب ملفات الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها الوضع في جنوب لبنان، ومستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وآليات تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار.
كما يتوقع أن تتناول المحادثات انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، واستمرار الخروقات في الجنوب، وآليات دعم الجيش اللبناني، إضافة إلى تطورات شرق البحر المتوسط، في ظل الموقف التركي من اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والإدارة القبرصية اليونانية، وما تعتبره أنقرة انعكاسات إقليمية لهذا الاتفاق.
وقبيل زيارته، أكد الرئيس اللبناني في مقابلة مع وكالة “الأناضول” أن العلاقات بين لبنان وتركيا تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون، مشدداً على أن تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي، وأن التنسيق معها يمثل ضرورة استراتيجية وليس خياراً ظرفياً.
وقال عون إن لبنان يعوّل على تركيا للإسهام في مسار التعافي الاقتصادي، ودعم تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلاقاتها الإقليمية الواسعة تؤهلانها للقيام بدور داعم في تعزيز الاستقرار وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل بتعهداتها.

وأكد الرئيس اللبناني التزام بلاده بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، معتبراً أن نجاح الترتيبات الأمنية يبقى مرتبطاً بانسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف الاعتداءات والخروقات، وتوفير آلية دولية تضمن التزام جميع الأطراف.
وفي الجانب الدفاعي، أوضح عون أن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم في مجالات التدريب والتجهيز والقدرات اللوجستية، مؤكداً أن بيروت ستبحث مع أنقرة توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة، بما يعزز قدرة المؤسسة العسكرية على بسط سلطة الدولة، ولا سيما في جنوب البلاد، مشدداً في الوقت نفسه على أن أي دعم تركي سيكون مكملاً للدعم الدولي القائم وليس بديلاً عنه.
وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعزيز التنسيق السياسي وتطوير التعاون في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
