الأحدث

نهاية مهلة الاستبدال تقترب.. هل أنهى السوريون تبديل أموالهم القديمة؟

وكالة الفرات للأنباء – حلمي عبد الرحمن

لا يزال ملف استبدال العملة السورية القديمة بالجديدة يشغل المواطنين مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة، حيث ما زالت كميات من الأوراق النقدية القديمة بحوزة عدد من السوريين، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت عملية الاستبدال قد اكتملت فعلاً قبل نهاية الموعد المحدد.

30 تموز 2026 ليس مجرد تاريخ على التقويم، بل يمثل نهاية مرحلة نقدية استمرت عدة أشهر، إذ تنتهي اليوم رسمياً مهلة تداول واستبدال الأوراق النقدية السورية القديمة عبر المصارف وشركات الصرافة، لتفقد اعتباراً من يوم الغد 31 تموز 2026 قوتها الإبرائية، وتصبح غير صالحة للتداول في الأسواق، وفق ما أعلنه مصرف سوريا المركزي.

بدأت رحلة استبدال العملة مع إطلاق الإصدار الجديد في 1 كانون الثاني 2026، على أن تستمر عملية الاستبدال ثلاثة أشهر قابلة للتمديد. ومع ازدياد الإقبال، أصدر مصرف سوريا المركزي عدة قرارات بتمديد المهلة؛ ففي 2 آذار 2026 مُددت العملية لمدة 60 يوماً، ثم في 31 أيار 2026 أُعلن تمديد جديد لمدة 30 يوماً إضافية تبدأ من 1 تموز، لتكون 30 تموز 2026 الموعد النهائي للتداول والاستبدال عبر الجهات المعتمدة.

ورغم هذه المهلة، لا يزال عدد من المواطنين يطالبون بمزيد من الوقت لاستكمال استبدال ما تبقى بحوزتهم من العملة القديمة، ما يعكس أن عملية التحويل النقدي لم تنتهِ بشكل كامل لدى جميع الشرائح، خصوصاً في ظل تفاوت وصول المواطنين إلى مراكز الاستبدال واحتفاظ بعضهم بمدخراتهم النقدية حتى الأيام الأخيرة.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت الأسواق السورية محاولات للتكيف مع المرحلة الجديدة، حيث تعامل التجار والمستهلكون تدريجياً مع الإصدار الجديد، بينما ظهرت بعض التحديات المرتبطة بعملية الانتقال، من بينها اختلاف توفر الفئات النقدية الجديدة، خصوصاً الفئات الصغيرة، الأمر الذي انعكس على بعض التعاملات اليومية وحاجة المواطنين إلى السيولة المناسبة.

وفي 23 حزيران 2026، أصدر مصرف سوريا المركزي بياناً أكد فيه أن العملة القديمة تبقى صالحة للتداول حتى نهاية يوم 30 تموز، داعياً المواطنين إلى عدم رفضها قبل انتهاء المهلة القانونية، وعدم الانجرار وراء الشائعات. كما أوضح أن انتهاء التداول لا يعني فقدان قيمة الأموال القديمة، إذ ستبدأ اعتباراً من 31 تموز 2026 مرحلة سحب العملة القديمة وفق الإجراءات المحددة.

ويرى اقتصاديون أن نجاح أي عملية إصلاح نقدي لا يعتمد فقط على إصدار عملة جديدة، بل يحتاج إلى توفير كميات كافية من مختلف الفئات، وتعزيز التوعية، وضمان سهولة وصول المواطنين إلى قنوات الاستبدال، بما يضمن انتقالاً سلساً ويخفف من أي أعباء خلال المرحلة الانتقالية.

ومع اقتراب نهاية المهلة، يبقى السؤال المطروح: هل تمكن السوريون من استبدال كامل أموالهم القديمة، أم أن استمرار وجودها لدى المواطنين سيجعل الحاجة قائمة لمزيد من الإجراءات خلال المرحلة المقبلة؟

عن حلمي عبد الرحمن

شاهد أيضاً

الذهب يواصل صعوده التاريخي ويتجاوز 5100 دولار للأونصة للمرة الأولى وسط توترات جيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية وتوقعات بمستويات قياسية جديدة خلال 2026

وكالة الفرات للأنباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *